الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

423

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

أو ساعة إدخال السّعداء الجنّة والأشقياء النّار . [ 35 ] - يَوْمَ بدل من « إذا » يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى ما عمل بأن يجده مكتوبا وكان قد نسيه . [ 36 ] - وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ أظهرت لِمَنْ يَرى لكلّ راء ، وجواب « إذا » ما دلّ عليه « يتذكّر » أو هو : [ 37 ] - فَأَمَّا مَنْ طَغى بكفره . [ 38 ] - وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا فاشتغل بشهواتها عن عمل الآخرة . [ 39 ] - فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى مأواه و « اللام » بدل من « الهاء » . [ 40 ] - وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ قيامه بين يديه وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى بتوطينها على الطّاعات وكفّها عن المعاصي . [ 41 ] - فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى مأواه . [ 42 ] - يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها متى ارساؤها أي إثباتها وإقامتها . [ 43 ] - فِيمَ في أيّ شيء أَنْتَ مِنْ ذِكْراها من العلم بها حتّى تذكرها أي لا تعلم وقتها ، وقيل هو متّصل بسؤالهم والجواب : « 1 » [ 44 ] - إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها منتهى علمها . [ 45 ] - إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها يخاف هولها لأنّه المنتفع بالإنذار . والمعنى ما عليك إلا الإنذار بوقوعها ولا حاجه معه إلى تعيين وقتها بل تعيينه ينافي الحكمة ، وعن « أبي عمرو » تنوين « منذر » . [ 46 ] - كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا في الدّنيا أو القبور إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها أي إلا ساعة من نهار عشية أو ضحاه ، وأضيف الضّحى إلى العشيّة لأنّهما طرفا يوم واحد وللفاصلة .

--> ( 1 ) تفسير البيضاوي 4 : 243 .